علي الأحمدي الميانجي
207
مكاتيب الأئمة ( ع )
محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ عليهم السلام ، وهو أوّل من ادّعى مقاماً لم يجعله اللَّه فيه من قبل صاحب الزمان عليه السلام ، وكذب على اللَّه وعلى حججه عليهم السلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، ثمّ ظهر منه القول بالكفر والإلحاد . وكذلك كان محمّد بن نصير النميريّ « 1 » من أصحاب أبي محمّد الحسن عليه السلام ، فلمّا توفّي ادّعى النيابة لصاحب الزمان ، ففضحه اللَّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والغلوّ والقول بالتناسخ ، وكان أيضاً يدّعي أنّه رسول نبيّ أرسله عليّ بن محمّد عليه السلام ، ويقول فيه بالربوبيّة ، ويقول بالإباحة للمحارم . وكان أيضاً من جملة الغلاة : أحمد بن هلال الكرخيّ « 2 » ، وقد كان من قبل في
--> ( 1 ) . قال الكشّي : « قال أبو عمرو : وقالت فرقة بنبوّة محمّد بن نصير النميري ، وذلك أنّه ادّعى أنّه نبي رسول ، وأنّعلي بن محمّد العسكري عليه السلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلوّ في أبي الحسن عليه السلام ويقول فيه بالربوبيّة ، ويقول بإباحة المحارم ، ويحلّل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ، ويقول : إنّه من الفاعل والمفعول به ، أحد الشهوات والطيبات ، وأنّ اللَّه لم يحرّم شيئاً من ذلك ، وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوّي أسبابه ويعضده ، وذكر أنّه رأى بعض الناس محمّد بن نصر عياناً وغلام على ظهره ، فرآه على ذلك فقال : إنّ هذا من اللذّات ، وهو من التواضع للَّهوترك التجبّر ، وافترق الناس فيه بعده فرقاً . . . ( اختيار معرفة رجال الكشّي : ج 2 ص 805 الرقم 1000 ) . وقد لعنه مولانا علي بن محمّد العسكري عليه السلام . وقال ابن شهرآشوب بعدما ذكر عبد اللَّه بن سبأ : « ثمّ أحيا ذلك رجل اسمه محمّد بن نصير النميري البصري ، زعم أنّ تعالى لم يظهره إلّافي هذا العصر ، وأنّه عليّ وحده ، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه ، وهم قوم إباحية تركوا العبادات والشرعيات ، واستقلّوا المنهيات والمحرّمات ، ومن مقالتهم : إنّ اليهود على الحقّ ولسنا منهم ، وإنّ النصارى على الحقّ ولسنا منهم » ( المناقب : ج 1 ص 228 ) . ( 2 ) . وهو أبو جعفر العبرتائي ، قد روى أكثر أُصول أصحابنا ، فحيث كان له حال استقامة وتخليط يعمل بما رواه فيحال استقامته ، قال الشيخ في العمدة : ولذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطّاب في حال استقامته ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، هو الّذي ادّعى البابية ، فظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه . قال النجاشي : « إنّه صالح الرواية يعرف منها وينكر ، وقد روي فيه ذموم من سيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام ، ولا أعرف له إلّاكتاب يوم وليلة وكتاب نوادر ، ولد سنة ثمانين ومئة ، ومات سبع وستّين ومئتين » ( رجال النجاشي : ص 82 الرقم 199 ) .